سوسنة نابلس… دورة حياة تتجدد وأمل يتجذر

Date

 

مع اكتمال تفتح أزهار سوسنة نابلس Iris lortetii var. samariae هذا الأسبوع، تعود هذه الجوهرة النباتية لتزهر من جديد في حديقة سوسنة نابلس الملكية – البيضاء/ياصيد، حاملةً معها رسالة صمود وتجدد في وجه التحديات البيئية.

في زاوية تحتضنها ذاكرة المكان وتفاصيله، تتألق سوسنة نابلس داخل "حديقة سوسنة نابلس الملكية"، ضمن بيئة أُعيد إعدادها بعناية فائقة لتقارب موائلها الطبيعية التي تتعرض اليوم لضغوط متزايدة، في مشهد يجسد تلاقي الطبيعة مع الجهد العلمي الهادف إلى الحماية والاستدامة.

ويمثل هذا التفتح إنجازاً علمياً وبيئياً يعكس فاعلية منهجية "الحفظ في عين المكان تقريباً" (Quasi-in-situ conservation)، التي يعتمدها مركز أبحاث التنوع الحيوي والبيئة من خلال إنشاء ملاذات بيئية مختارة توفر ظروفاً مناسبة لنمو هذا النوع النادر واستمراريته، وتتيح في الوقت ذاته دعمه بالدراسة العلمية وتعزيز فرص إكثاره الطبيعي.

كما تسهم هذه الملاذات في ترسيخ الوعي المجتمعي بأهمية الحفاظ على هذا الكنز الوراثي النباتي، إذ إن حماية الأنواع المهددة لا تقتصر على التوثيق والرصد، بل تتطلب عملاً ميدانياً مستمراً، وتخطيطاً طويل الأمد، وشراكة حقيقية بين العلم والمجتمع، وهو النهج الذي نواصل العمل عليه بثبات.